عبد العزيز عتيق
66
علم المعاني
5 - الفخر : نحو قول الفرزدق : ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا * وإن نحن أومأنا إلى الناس وقّفوا وقول جرير : إذا غضبت عليك بنو تميم * رأيت الناس كلهم غضابا ولآخر في الفخر بكثرة العدد : ما تطلع الشمس إلّا عند أوّلنا * ولا تغيّب إلّا عند آخرنا وللشريف الرضي : لغير العلى منّي القلى والتجنب * ولولا العلى ما كنت في العيش أرغب وقور : فلا الألحان تأسر عزمتي * ولا تمكر الصهباء بي حين أشرب ولا أعرف الفحشاء إلّا بوصفها * ولا أنطق العوراء والقلب مغضب 6 - الحث على السعي والجد : كقول شوقي : وما نيل المطالب بالتمني * ولكن تؤخذ الدنيا غلابا وما استعصى على قوم منال * إذا الإقدام كان لهم ركابا وقوله : أعدت الراحة الكبرى لمن تعبا * وفاز بالحق من لم يأله طلبا وقول ابن نباتة السعدي : يفوت ضجيع الترّهات طلابه * ويدنو إلى الحاجات من بات ساعيا فإذا نظرنا إلى كل مثال من الأمثلة السابقة وجدنا أن المتكلم لا يقصد منه فائدة الخبر ولا لازم الفائدة ، وإنما خرج به عن هذين الغرضين إلى غرض آخر بلاغي يفهم من سياق الكلام وقرائن الأحوال ، كغرض المدح أو الفخر ، أو الاسترحام ، أو إظهار التحسر ، أو إظهار الضعف ، أو الحث على السعي والجد . وقد ذكرنا من قبل أن أحمد بن فارس في كتابه « الصاحبي في فقه